عبد الله محمد علي

10

معجم المؤلفات الإسلامية في الرد على الفرقة الوهابية

سار سعود ( 1 ) غازياً بالجنود المنصورة من البادي والحاضر وقصد القطيف ، وحاصر أهل سَيْهَات ، وتسوّر المسلمون ( 2 ) جدارها وأخذوها عنوة ، ونهبوا ما فيها من الأموال ، وغير ذلك ما لا يعد ولا يحصى ، وأخذوا عُنَك عنوة ، وقتل منهم خمسماية رجل ، ثمّ سار إلى القُدَيْح وأخذه عنوة ، وأخذ منه كثيراً من الأموال ، وقتل عليهم رجال واستولى على عُنَك والعَوامية وغيرهما ، وحاصروا الفُرْضةَ ( 3 ) لأنَّ أكثر أهل القطيف هربوا إليها ، فصالحوه بثلاثة آلاف زر ( 4 ) وأزال المسلمون جميع ما في القطيف من الأوثان والمتعبدات وكنايس الرفض ( 5 ) وأحرقوا كتبهم القبيحة ( 6 ) بعد ما جمعوا منها أحمالاً » ؟ ! ( 7 ) . وفي سنة ( 8 ) 1207 ه‍ توفّي محمد بن عبد الوهاب وله من العمر ست وتسعون سنة . مخلِّفاً وراءه فتنة عمياء صماء مستمرة إلى يومنا هذا . وفي سنة 1208 ه‍ غزوا البصرة وانتهبوا مدينة الزبير . وفي سنة 1216 ه‍ غزا الوهابيون مدينة كربلاء المقدسة الآمنة بقيادة

--> ( 1 ) سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود ، كان هذا في عصر الدولة السعودية الأولى . ( 2 ) أي أن ما عداهم كفار مشركون وهم المسلمون فقط لا غير . ( 3 ) الفُرْضَةُ : من البحر محط السفن . ( ج ) فُرَضٌ ، وفِراضٌ . ( 4 ) أي ثلاثة آلاف لؤلؤَة ، وهذه ثروة طائلة ابتروها من أهل القطيف قبال الإبقاء عليهم وعدم التعرض لأعراضهم بسوء . ( 5 ) يعني الكاتب بذلك هدم وتخريب جميع المساجد والحسينيات التي كان يتردد عليها أهل القطيف لأداء الفرائض والشعائر الدينية . ( 6 ) يعني بذلك كتب الحديث والتفسير والكلام لعلماء المسلمين من أهالي القطيف . ( 7 ) عنوان المجد في تاريخ نجد ص 123 . ( 8 ) وقيل سنة 1206 .